أبي نعيم الأصبهاني

170

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

* حدثنا عمر بن أحمد بن شاهين قال ثنا عبيد اللّه بن عبد الرحمن قال : ثنا زكريا بن يحيى قال : ثنا الأصمعي قال : ثنا سفيان بن عيينة قال قال سعيد بن المسيب : إن الدنيا نذلة وهي إلى كل تذل أميل ، وأنذل منها من أخذها بغير حقها ، وطلبها بغير وجهها ، ووضعها في غير سبيلها . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عثمان قال ثنا محمود بن محمد الواسطي قال ثنا عبد اللّه بن عبد الوهاب قال ثنا محمد بن عبد عمرو العسقلاني « 1 » قال : حدثني إبراهيم بن أدهم عن أبي عيسى الخراساني عن سعيد بن المسيب . قال : لا تملئوا أعينكم من أعوان الظلمة إلا بإنكار من قلوبكم لكي لا تحبط أعمالكم الصالحة . * حدثنا أبو بكر بن مالك قال ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال ثنا شيبان قال ثنا سلام بن مسكين قال ثنا عمران بن عبد اللّه . قال : دعى سعيد بن المسيب [ للبيعة ] للوليد وسليمان بعد عبد الملك بن مروان . قال : فقال : لا أبايع اثنين ما اختلف الليل والنهار . قال : فقيل أدخل من الباب وأخرج من الباب الآخر ، قال واللّه لا يقتدى بي أحد من الناس قال فجلده مائة وألبسه المسوح . * حدثنا أبو بكر بن مالك قال : حدثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني الحسين بن عبد العزيز قال : كتب إلينا ضمرة . وحدثنا محمد بن علي قال ثنا محمد بن الحسن ابن قتيبة قال ثنا أحمد بن زيد قال ثنا ضمرة قال ثنا رجاء بن جميل الأيلى . قال : قال عبد الرحمن بن عبد القارئ لسعيد بن المسيب حين قدمت البيعة للوليد وسليمان بالمدينة بعد موت أبيهما : إني مشير عليك بخصال ثلاث قال وما هي ؟ قال تعتز مقامك فإنك هو وحيث يراك هشام بن إسماعيل ، قال ما كنت لأغير مقاما قمته منذ أربعين سنة ، قال تخرج معتمرا قال ما كنت لا نفق مالي وأجهد بدني في شيء ليس لي فيه نية ، قال فما الثالثة ؟ قال تبايع قال أرأيت إن كان اللّه أعمى قلبك كما أعمى بصرك فما على ؟ قال وكان أعمى . قال رجاء : فدعاه هشام إلى البيعة فأبى فكتب فيه إلى عبد الملك فكتب إليه عبد الملك مالك ولسعيد ما كان علينا منه شيء نكرهه فأما إذ فعلت

--> ( 1 ) في ج : محمد بن عمرو ولم أقف عليه .